أغرب طائفة في العالم طائفة الأميش في أميركا . منعزلون عن العالم و لا يستعملون التكنولوجيا
طائفة الأميش (Amish) هي جماعة
دينية مسيحية أنابابتية متشددة، تتميز بأسلوب حياة بسيط ومُحافظ يعكس تقاليد قديمة
تعود إلى القرن السابع عشر. نشأت هذه الطائفة في أوروبا، لكنها انتقلت لاحقًا إلى
الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تقيم معظم مجتمعات الأميش اليوم، خاصة في ولايات
مثل بنسلفانيا وأوهايو وإنديانا.
معتقدات الأميش:
البساطة والتواضع: يتمسك
الأميش بمبدأ البساطة في حياتهم اليومية ويبتعدون عن التكنولوجيا الحديثة. يرفضون
التلفزيون، الهواتف الذكية، السيارات، والكهرباء في منازلهم.
المجتمع المغلق: يعيش
الأميش في مجتمعات صغيرة ومنعزلة، حيث يعتمدون على الزراعة واليد العاملة للحفاظ
على استقلالهم عن المجتمع الخارجي.
اللباس التقليدي: يرتدي
الأميش ملابس بسيطة ومتواضعة تعكس قيمهم الروحية. الرجال يرتدون قبعات ومعاطف
طويلة، بينما النساء يرتدين فساتين طويلة وغطاء الرأس.
التعليم المحدود: التعليم في
مجتمعات الأميش محدود إلى المدارس المحلية التي تديرها الطائفة، ويقتصر عادة على
الصف الثامن. بعد ذلك، ينخرط الأطفال في الحياة العملية داخل المجتمع.
الانفصال عن العالم الحديث: يتمسك
الأميش بالعزلة عن المجتمع الحديث ويعتمدون على وسائل النقل التقليدية مثل العربات
التي تجرها الخيول.
أصول الأميش:
تعود جذور الأميش إلى حركة الإصلاح
البروتستانتي في القرن السادس عشر في أوروبا، وخاصة إلى جماعة الأنابابتست
(المعمدانيين الجدد) التي رفضت تعميد الأطفال واعتنقت فكرة "المعمودية
البالغة"، أي أن الشخص يجب أن يختار المعمودية بحرية بعد البلوغ.
في عام 1693، انفصل الأميش عن جماعة
المينونايت بسبب خلافات حول درجة التمسك بالتعاليم الدينية والانضباط. ومنذ ذلك
الوقت، عاشوا بأسلوب حياة يرفض التغيرات التكنولوجية والاجتماعية التي يرون أنها
تفسد نقاء الإيمان.
أهم القيم والممارسات:
العمل اليدوي: الزراعة هي
النشاط الرئيسي لمعظم الأميش. هم يعتمدون على العمل اليدوي في حقولهم ويقومون
ببناء منازلهم ومنشآتهم بأنفسهم.
التضامن المجتمعي: يتمتع
الأميش بنظام دعم قوي يعتمد على مساعدة بعضهم البعض في الأزمات. على سبيل المثال،
إذا تعرض منزل أحد أفراد الطائفة للحريق، يتكاتف المجتمع لإعادة بنائه.
رفض العنف: الأميش يعارضون العنف والحروب
ويؤمنون بحياة السلام والتسامح.
على الرغم من أن الأميش يواجهون بعض
التحديات في التكيف مع العالم الحديث، إلا أنهم يتمسكون بثبات بأسلوب حياتهم الذي
يعتبرونه مقدسًا ويحميهم من الانحلال الأخلاقي والمادي.
النظام الاجتماعي والعائلي:
الحياة العائلية: العائلة
هي الوحدة الأساسية في مجتمع الأميش. العائلات كبيرة في الغالب، ويعتبر الأطفال
هبة من الله. يُربي الأميش أطفالهم على القيم الدينية والتقاليد المجتمعية،
ويندمجون في الأعمال العائلية بمجرد قدرتهم على ذلك.
أدوار الجنسين: تلعب
النساء دورًا رئيسيًا في رعاية المنزل والأطفال، بينما يعمل الرجال عادةً في
الزراعة أو الحرف اليدوية. ومع ذلك، هناك تقسيم واضح للأدوار يحترم التقاليد.
الزواج: الزواج داخل
طائفة الأميش أمر حتمي، ولا يُسمح للزوجين بالزواج من خارج المجتمع. غالبًا ما يتم
الزواج في بداية العشرينات من العمر.
2. التعليم
في مجتمع الأميش:
التعليم الأساسي للأطفال ينتهي في
الصف الثامن، أي حوالي عمر 13-14 عامًا. بعدها يتوقف التعليم الرسمي، ويبدأ الشباب
في تعلم المهارات العملية التي يحتاجونها في حياتهم اليومية مثل الزراعة أو
النجارة.
تعتمد المدارس على التعليم التقليدي،
حيث يتم التركيز على القراءة، الكتابة، والرياضيات، بالإضافة إلى القيم الدينية
والاجتماعية.
عدم الالتحاق بالمدارس الثانوية: يرفض
الأميش التعليم الثانوي أو الجامعي لأنهم يرون أنه قد يقود إلى الانفتاح على
الأفكار الخارجية، التي قد تؤدي إلى التفكك الأخلاقي والروحي.
3. التكنولوجيا
والحياة اليومية:
الأميش يعارضون معظم أشكال
التكنولوجيا الحديثة لأنها يمكن أن تؤدي إلى التفكك الاجتماعي وتزيد من التبعية
للعالم الخارجي.
السيارات والكهرباء: يرفضون
استخدام السيارات، ويعتمدون على العربات التي تجرها الخيول. كما يرفضون توصيل
الكهرباء إلى منازلهم، ويعتمدون على مصادر بديلة مثل المصابيح الزيتية.
أجهزة الاتصال الحديثة: لا
يستخدمون الهواتف المحمولة أو أجهزة التلفاز. ومع ذلك، بعض الأميش يسمحون باستخدام
الهواتف المحمولة أو الهواتف الأرضية بشكل محدود للغاية لأغراض تجارية فقط.
4. الدين
والاحتفالات:
الاحتفالات الدينية: يُقيم
الأميش اجتماعات دينية كل أسبوعين في منازل أعضاء المجتمع بدلاً من الكنائس
التقليدية. يُعتبر يوم الأحد يومًا مقدسًا للعبادة والتواصل الروحي.
التعميد: التعميد يتم في
مرحلة متقدمة من العمر، عادة بين 16 و 24 عامًا، بعد أن يكون الشخص قد اختار بنفسه
الانضمام إلى الطائفة. يعتبر التعميد التزامًا مدى الحياة بقواعد الإيمان.
5. الطقوس
الاجتماعية:
الرامسبرينغا
(Rumspringa): هي فترة خاصة للشباب الذين يتراوح عمرهم بين 16 و 18 عامًا،
حيث يُسمح لهم باستكشاف العالم الخارجي وتجربة الحياة بعيدًا عن قوانين الأميش.
بعد هذه الفترة، يختار الشباب إما البقاء داخل المجتمع والالتزام بالتعاليم
الدينية أو مغادرته. غالبية الشباب يختارون العودة والانضمام إلى الكنيسة.
6. الاقتصاد
والحرف اليدوية:
على الرغم من أن الزراعة كانت النشاط
الرئيسي للأميش، إلا أنهم توسعوا في العقود الأخيرة إلى صناعات أخرى مثل النجارة،
الأثاث اليدوي، والمخابز.
الحرف اليدوية: الأميش
معروفون بجودة منتجاتهم اليدوية، بما في ذلك الأثاث والمفروشات والأعمال الخشبية.
7. تحديات
العصر الحديث:
مع التوسع الحضري والتغيرات
الاقتصادية، يواجه الأميش تحديات في الحفاظ على أسلوب حياتهم. الأراضي الزراعية
أصبحت أكثر تكلفة، ما يجعل من الصعب على الشباب مواصلة التقليد الزراعي.
في بعض الأحيان، تتداخل القوانين
الحكومية مع ممارسات الأميش، مثل قوانين التعليم الإجباري أو القوانين الصحية التي
قد تتعارض مع معتقداتهم.
8. العلاقة
مع العالم الخارجي:
على الرغم من رفضهم للحداثة، إلا أن
الأميش يحتفظون بعلاقات محدودة مع العالم الخارجي لأغراض تجارية. بعض الأميش
يبيعون منتجاتهم في الأسواق أو يديرون أعمالهم الصغيرة التي تخدم السياح.
السياحة: مناطق الأميش
أصبحت وجهات سياحية مشهورة في الولايات المتحدة، خاصة في بنسلفانيا وأوهايو، حيث
يأتي الناس لرؤية أسلوب حياتهم البسيط والحرف التقليدية.
مجتمع الأميش يثير اهتمام الكثيرين
بسبب تمسكه القوي بقيمه وتقاليده، ويعتبر نموذجًا فريدًا لمجتمع يعايش الحداثة دون
أن ينخرط فيها.

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
التعليقات على الموضوع